النووي

448

روضة الطالبين

ولدها أبواك أو أحدهما . وبنت أخيك وبنت أختك منهما ، كبنتك منك . وعمتك : كل أنثى هي أخت ذكر ولدك ، بواسطة أو بغيرها ، وقد تكون من جهة الأم ، كأخت أب الأم . وخالتك : كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغيرها ، وقد تكون من جهة الأب ، كأخت أم الأب ، وعبر الأصحاب عنهن بعبارتين . إحداهما : قال الأستاذ أبو إسحاق : يحرم عليه أصوله ، وفصوله ، وفصول أول أصوله ، وأول فصل من كل أصل بعده ، أي بعد أول الأصول . فالأصول : الأمهات . والفصول : البنات . وفصول أول الأصول : الأخوات وبنات الأخ والأخت . وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول : العمات والخالات . الثانية : قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : تحرم نساء القرابة ، إلا من دخلت في اسم ولد العمومة جو ولد الخؤولة . وهذه العبارة أرجح ، لايجازها ، ولان الأولى لا تنص على الإناث ، لأن لفظ الأصول والفصول يتناول الذكور والإناث ، ولان اللائق بالضابط أن يكون أقصر من المضبوط ، والأولى بخلافه . فرع زنا بامرأة ، فولدت بنتا ، يجوز للزاني نكاح البنت ، لكن يكره . وقيل : إن تيقن أنها من مائة ، إن تصور تيقنه ، حرمت عليه . وقيل : تحرم مطلقا . والصحيح : الحل مطلقا . والبنت التي نفاها باللعان ، تحرم عليه إن كان دخل بأمها ، وكذا إن لم يدخل ( بها ) على الأصح . قال المتولي : وعلى هذا ، ففي وجوب القصاص بقتلها ، والحد بقذفها ، والقطع بسرقة مالها ، وقبول شهادته لها الوجهان . قلت : وسواء طاوعته على الزنا أو أكرهها . والله أعلم .